حيدر حب الله
283
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
عنه ويردّ أدلّة تضعيفه ، ومن هنا نفهم ما يقال من أنّ الذهبي يعدّ - بين المتأخّرين - من الذين اهتمّوا بموضوع الضعفاء من الرواة ، الأمر الذي جعل لكتابه هذا نوعاً من الموسوعيّة في هذا المضمار بين كتب المتأخّرين . هذا الكتاب مرتّبٌ على حروف المعجم ، ترتيباً كاملًا ، في الاسم ، واسم الأب ، واسم الجدّ إلى آخره ، وقد وضع فيه أيضاً رموزاً للضعفاء الذين ترجمهم هنا وورد اسمهم في الكتب الستّة . ينقسم الكتاب إلى ثمانية أقسام وهي : أوّلًا : تراجم الرجال والنساء ، ثانياً : الكنى ، ثالثاً : من عرف بأبيه ، أي ابن فلان ، كابن فضال مثلًا ، رابعاً : الأنساب خامساً : مجاهيل الاسم الذين يعرفون بالكنية فقط ، سادساً : النسوة المجهولات ، سابعاً : كنى النسوة ، كأمّ فلانة ، وثامناً : فيمن لم تسمّ ، وإنّما ذكرت بوالدة فلان . فعلى هذا جاء ترتيب الكتاب . 4 - معجم شيوخ الذهبي ألّف الذهبي ثلاثة معاجم في الشيوخ ، استعرض فيها رموزاً كثيرة عاشت في القرن السابع والثامن الهجريّين : المعجم الكبير ، والمعجم المختصّ ، ذكر فيه شيوخه في الحديث فقط ، والمعجم الصغير ، وهو مختصر هذين المعجمين ، وقد يسمّى بالمعجم اللطيف . جاء في مقدمة هذا الكتاب أنّه يذكر 1043 شيخاً ، وأنّه لم يستوعب كلّ الذين درس عندهم ، مرتباً لهم على الأبجديّة . 5 - المغني في الضعفاء كتابٌ مخصّصٌ للرواة الضعفاء ، استوعب فيه الذهبي آلاف الضعفاء ، رغم أنّه قال فيه بأنّه كتاب صغير الحجم كبير القدر كثير النفع ، مستعرضاً فيه الضعفاء على مراتبهم ، من أعلاها إلى أدناها ، كالثقة الذي قد يهم أو يسهو ، والمجهول وغير ذلك ، فيقصد كلّ من لا يعتمد على رواياته بشكلٍ من الأشكال ولو لم ينصّ أحد على ضعفه . 6 - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستّة يصنّف هذا الكتاب على أنّه من ذيول أعمال الذهبي وفروعها ، وهو في جوهره نوع من